السبت، 23 مايو، 2009


١) الوعي البيئي بمخاطر التلوث
داخل المسكن
دراسة وصفية تحليليه اجتماعية لعينة من السيدات داخل مدينة الرياض (ii)
قدمت هذه الرسالة استكمالا لمتطلبات درجة الماجستير قسم الدراسات الاجتماعية(علم
اجتماع) – كلية الآداب – جامعة الملك سعود
􀀕 􀀕􀀜􀀃􀀐􀀥􀁮􀀐 א􀀕􀁦 א􀁦􀀋􀁜
سناء محسن العتيبي
􀀕 􀀕􀁶 א􀁨􀀊􀁜
الأستاذ الدكتور / حاتم عبدالمنعم احمد عبد الطيف
أستاذ علم الاجتماع البيئي
٢
􀀕 􀀕
􀀕 􀀕
􀀕 􀀕 "􀁻􀀏􀀉􀀑􀀐 א􀀕􀁹􀀈 א􀁦􀀕􀁢􀁽􀀐􀀄􀀐 א􀀕􀁨􀁮􀀥􀀈􀀑􀀃􀀕􀀱􀀴􀀔􀀃􀀐 א􀀕􀀱􀀋􀁽􀀐 א􀀕 "􀀕􀁻 א􀁽􀀒􀀛􀀃􀀕􀁨􀀔􀀄􀀉􀀆􀀥􀀑􀀕􀀜􀀐􀀥􀀉􀁨􀀕􀁬􀀈􀀐􀀑
/ سناء بنت محسن العتيبي 􀀜􀀃􀀐􀀥􀁮􀀐 א􀀕􀁻􀀑􀀕􀀜􀀑􀁦􀀟􀀑
􀀕 􀀕
􀀕 􀀕 :􀀜􀀉 א􀁨􀁦􀀐 א􀀕􀀜􀀐􀀏􀀊􀀑
كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول البيئة، والمشكلات البيئية، ودعا مناصرو حقو ق
البيئة الدعوة لتنقيتها والحفاظ عليها، وإثارة الوعي البيئي بأهميتها وصو ً لا إلى صحة
أفضل. فالتلوث البيئي مشكلة خطيرة نشأت نتيجة سوء تعامل الإنسان مع الموارد البيئية
وأصبح التحدي الخطير الذي يواجهه الإنسان هو المواجهة الحقيقية للتلوث البيئي وما
: يصاحب من مشكلات، خاصة ارتباط هذا المفهوم بصحة الإنسان (عبدالحميد، ١٩٩٨
.(١٤٢
ولتحقيق ذلك لا بد لأي مجتمع أن يراعي الاعتبارات البيئية الاجتماع ية والثقافية،
لأن هدف التنمية لا يمكن تحقيقه دون إحداث تغيرات في الطرق والأساليب التي يتعامل بها
مع بيئته ولن يتحقق ذلك ما لم يتم تغير مفاهيم الأفراد بالنسبة للقضايا البيئية ومواقفهم
تجاهها وأصبح تعديل السلوك وتغير القيم التي لا تتوافق مع المشكلات البيئية ض رورة لا بد
.(١٤٣ : منها (رشوان، ١٩٨٣
ولذلك عقدت المؤتمرات والندوات وخططت البر امج مستهدفة توجيهه الاهتمام
بتنميه الوعي البيئي للإنسان ومن هذه المؤتمرات مؤتمر استكهولم وك ان من بين أهم
توصياته "ضرورة الاهتمام بالتوعية بمشكلات البيئة لأفراد الشعوب على مختلف م ستويات
.(١ : العمر والثقافة" (سليم، ١٩٩٦
والمجتمع السعودي من المجتمعات التي يتبع أفراده سلوكيات تؤثر في زيادة
المشكلات البيئية ، وعلى وجهة التحديد على التلوث البيئي، فالممارسات الخاطئة في تحضير
الغذاء أو حفظه أو عدم التأكد من نظافته يؤدي إلى تلوث الغذاء و احتوائه على البكتيريا
والميكروبات وقد يؤدي إلى الإصابة بحمى التيفود والالتهاب المعدي المعوي (الدنشاري
.(٧٥ : وطه، ١٩٩٣
٣
كما أن استخدام "البخور" أو العود في الأماكن المغلقة وعدم م راعاة التهوية
الصحيحة يؤدي إلى تلوث الهواء الداخلي ويسبب أضرارًا على الجهاز التنفسي للإنسان
.(٢ : (السويدان، ١٩٩٧
كما إن عادات المجتمع السعودي في الاستهلاك والإسراف في كميات الطعام والولائم
وتأمين أكثر من حاجتهم من الغذاء يؤدي إلى زيادة النفايات المنزلية والتي تعتبر أخصب
مزارع نمو البكتيريا والمصدر الرئيس لانتشار الروائح الكريهة (المعهد العربي لإنماء
٢٣١ ). هذا وغيره من العادات والسلوكيات التي تتطلب وعي الأفراد : المدن، ١٩٨٦
بنتائجها وأضرارها.
ولتعقد مشكلة التلوث البيئي وأنواعه وتعدد أسبابه وآثاره وأهمية الوعي البيئي في
هذا المجال، تبرز الحاجة إلى دراسة أكثر تحديدًا، لذلك فضلت الباحثة دراسة مشكلة التلوث
البيئي داخل حدود المسكن والتعرف على الوعي لدى ربة المسكن بهذه المشكلات والتدابير
اللازمة لمواجهتها، فالمسكن هو المكان الآمن الذي نمارس به حرياتنا ونشاطاتنا وهو مكان
الراحة والخلود وهو المكان الذي نتبادل فيه علاقتنا الشخصية والعاطفية، فقد يتحول هذا
المسكن من مكان آمن إلى مكان يشكل خطرًا على صحتنا، وقد يكون الغذاء الذي نتناوله
ملوثًا بالميكروبات والمعادن الضارة، وكذلك الهواء الذي نستنشقه ملوثًا بالغبار والأتربة
والمبيدات، ويمكن أن نتعرض للإشعاع داخل مساكننا وقد تعكر أمزجتنا ونشعر بالصداع
وضعف السمع بسبب الضوضاء من خلال أنشطتنا اليومية، و نتعرض للمرض والإعياء
بسبب الحشرات التي تنقل الميكروبات من حاوية النفايات المتراكمة داخل المسكن.
بالفعل لقد أصبح المسكن اليوم خ طرًا على صحتنا أن لم يكن لدينا الوعي البيئي
الكافي بما يحدث حولنا .
ومن هنا برزت مشكلة الدراسة في التعرف على الوعي البيئي لدى المرأة بمخاطر
التلوث داخل عينة من المساكن ودور المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية في
تحديد ذلك، وسوف تطبق الباحثة در استها على المرأة السعودية داخل مدينة الرياض في
مجموعة من المساكن متباينة المستوى لمعرفة الفروق بينهما في درجة الوعي البيئي
بمخاطر التلوث داخل المسكن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق